ماذا حدث؟
رفعت المجموعة السعودية صافي ربحها العائد للمساهمين خلال النصف الأول من 2026 إلى 194 مليون ريال، مقابل 38 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة 410.526%. وارتفع الربح التشغيلي إلى 192 مليون ريال من 33 مليون ريال، بنسبة 481.818%، فيما بلغ إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين 193 مليون ريال مقابل 38 مليون ريال.
وعلى مستوى السهم، ارتفعت الربحية إلى 0.29 ريال من 0.05 ريال. أما إجمالي حقوق الملكية بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة فانخفض إلى 8,782 مليون ريال من 9,062 مليون ريال، بنسبة 3.089%.
لكن صورة الربع الثاني اختلفت عن حصيلة الأشهر الستة. فقد سجلت الشركة خسارة تشغيلية قدرها 60 مليون ريال، مقارنةً بربح تشغيلي 13 مليون ريال في الربع المماثل، وربح 252 مليون ريال في الربع الأول. كما تحولت النتيجة الصافية إلى خسارة 58 مليون ريال، مقابل ربح 20 مليون ريال قبل عام وربح 252 مليون ريال في الربع السابق.
ويعني ذلك حسابيًا أن ربح النصف الأول تكوّن أساسًا في الربع الأول، قبل أن تمحو خسارة الربع الثاني جزءًا من تلك النتيجة. ولا تتعارض القفزة السنوية في ربح الأشهر الستة مع الخسارة الفصلية؛ فالمقارنتان تغطيان نطاقين زمنيين مختلفين، كما أن قاعدة المقارنة للنصف الأول من 2025 كانت 38 مليون ريال فقط.
أرجعت الشركة التحول الفصلي إلى انخفاض حصتها في صافي أرباح شركاتها المدارة بصورة مشتركة. وجاء الضغط من ارتفاع تكاليف اللقيم وانخفاض الكميات المباعة بسبب تأثر سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض عائد المرابحات الإسلامية نتيجة تراجع متوسط النقدية المستثمرة وارتفاع المصروفات العمومية والإدارية. وظهر في المقابل تحسن في أسعار بيع بعض المنتجات وانخفاض في مصروف الاستهلاك بعد إعادة تقييم الأعمار الافتراضية للأصول الثابتة.
أبرز الأرقام
- صافي ربح النصف الأول: 194 مليون ريال.
- الربح التشغيلي للنصف الأول: 192 مليون ريال.
- ربحية السهم: 0.29 ريال.
- صافي خسارة الربع الثاني: 58 مليون ريال.
- الخسارة التشغيلية للربع الثاني: 60 مليون ريال.
لماذا تهم هذه الحقائق؟
تعتمد قراءة نتائج المجموعة على طبيعة محاسبتها لاستثماراتها المشتركة. فالشركة تستخدم طريقة حقوق الملكية عند المحاسبة عن الشركات المدارة بصورة مشتركة، ولذلك لا تظهر مبيعات تلك الشركات وإجمالي أرباحها سطرًا بسطر في قائمة ربح أو خسارة المجموعة. بدلًا من ذلك، تظهر حصة المجموعة في صافي نتائج تلك الاستثمارات ضمن النتيجة.
طريقة حقوق الملكية تعني إثبات حصة المستثمر في ربح أو خسارة الشركة المستثمر فيها، بدل جمع إيراداتها ومصروفاتها بالكامل. لهذا بدت خانات المبيعات وإجمالي الربح خالية في النتائج المعلنة، بينما حمل الربح التشغيلي وصافي الربح أثر أداء الشركات المشتركة.
ويختلف هذا العرض عن التوحيد الكامل للقوائم، الذي يضم الإيرادات والمصروفات والأصول والالتزامات بندًا بندًا. لذلك لا يصلح غياب رقم المبيعات في هذه النتائج كإشارة إلى عدم وجود نشاط تشغيلي لدى الشركات المشتركة؛ بل هو انعكاس لطريقة المحاسبة المستخدمة في قوائم المجموعة.
خلال النصف الأول كاملًا، دعم ارتفاع حصة المجموعة في أرباح تلك الشركات النتيجة مقارنةً بالفترة المماثلة. وارتبط ذلك بتحسن متوسط أسعار بيع بعض المنتجات وانخفاض مصروف الاستهلاك بعد إعادة تقدير الأعمار الافتراضية للأصول. كما انخفض مصروف الزكاة. وفي المقابل، بقيت هناك ضغوط من انخفاض الكميات المباعة وارتفاع تكاليف اللقيم وتراجع عائد المرابحات وارتفاع المصروفات العمومية والإدارية.
اللقيم هو المادة الأولية التي تدخل العمليات البتروكيماوية وتؤثر تكلفتها مباشرة في اقتصاديات الإنتاج. لذلك يمكن لتحسن أسعار البيع أن يدعم الربحية، بينما يؤدي ارتفاع تكلفة اللقيم أو انخفاض الكميات إلى تقليص هذا الأثر. وتوضح مقارنة الربع الثاني بالنصف الأول أن توقيت هذه المتغيرات قد يصنع فارقًا كبيرًا بين فصل وآخر.
أما انخفاض مصروف الاستهلاك بعد إعادة تقييم الأعمار الافتراضية للأصول الثابتة فهو أثر محاسبي يوزع تكلفة الأصل على مدة استخدام محدثة، ولا يمثل في ذاته تدفقًا نقديًا داخلًا. وبالمثل، يرتبط عائد المرابحات بحجم النقدية المستثمرة والعائد المحقق عليها، لذلك أدى انخفاض متوسط النقدية المستثمرة إلى تراجع هذا البند خلال الفترة.
كما أن القفزة في ربح النصف الأول جاءت مع تركّز واضح للربح في الربع الأول، بينما تحول الربع الثاني إلى الخسارة. ومن ثم فإن متابعة استدامة أداء الشركات المشتركة والكميات المباعة وتكاليف المدخلات تبقى عناصر أساسية لفهم الفترات اللاحقة، من دون افتراض اتجاه مستقبلي غير مثبت.
وفي سياق السوق المنفصل عن الإعلان، أغلق سهم المجموعة السعودية جلسة 30 يوليو 2026 منخفضًا 4.40%. لا تثبت البيانات المتاحة أن الإعلان سبب الحركة، لذلك تُعرض نتيجة الشركة وأداء السهم كحقيقتين مستقلتين.
المحتوى معلوماتي فقط وليست مشورة استثمارية أو دعوة لاتخاذ قرار تداول.
