الجواب المختصر
لا تعني نسبة 30% أن الوسيط يقتطع ثلاثين في المئة من كل ربح يحققه المستثمر السعودي في الأسهم الأمريكية. القاعدة الأمريكية العامة لغير المقيم تفرق بين توزيعات الأرباح النقدية التي تدفعها جهة أمريكية، وبين الربح الرأسمالي الناتج من بيع سهم بسعر أعلى من سعر شرائه.
توضح مصلحة الضرائب الأمريكية أن توزيعات الأرباح ذات المصدر الأمريكي المدفوعة لغير المقيم تخضع عادة لاستقطاع 30% من المبلغ الإجمالي، أو لنسبة أقل إذا كانت معاهدة ضريبية واجبة التطبيق. أما أرباح بيع الأسهم، فلا تخضع عادة لهذه النسبة للمستثمر غير المقيم الذي لم تبلغ مدة وجوده في الولايات المتحدة 183 يوماً خلال السنة، مع وجود استثناءات تتعلق بالإقامة والنشاط التجاري وبعض أنواع الأصول والدخل.
بطاقة الفرق الأساسية
| الحالة | المعالجة الأمريكية العامة لغير المقيم |
|---|---|
| توزيع نقدي من سهم أمريكي | استقطاع 30% من التوزيع الإجمالي، أو نسبة معاهدة أقل إن انطبقت |
| ارتفاع سعر السهم من دون بيع | لا يوجد ربح محقق لمجرد تغير السعر |
| بيع سهم عادي بربح | لا يخضع عادة لاستقطاع 30% في الحالة العامة المذكورة، مع مراعاة الاستثناءات |
| نموذج W-8BEN | يثبت الصفة الأجنبية والملكية المستفيدة، ويستخدم للمطالبة بمزايا معاهدة إن وجدت |
| رسوم الوسيط وتحويل العملة | تكاليف منفصلة عن الضريبة الأمريكية |
مثال يوضح أين تذهب نسبة 30%
إذا دفع سهم أمريكي توزيعاً إجمالياً قدره 100 دولار، وكان معدل الاستقطاع المطبق 30%، يقتطع وكيل الاستقطاع 30 دولاراً ويصل إلى الحساب 70 دولاراً قبل أي رسوم أخرى. الاستقطاع هنا مرتبط بالتوزيع النقدي، لا بقيمة المحفظة كاملة ولا بسعر شراء السهم.
وفي مثال مختلف، إذا اشترى مستثمر سهماً بقيمة 100 دولار ثم باعه مقابل 120 دولاراً، فالفرق البالغ 20 دولاراً هو ربح رأسمالي. لا يصح طرح 30% منه تلقائياً لمجرد أن السهم أمريكي؛ إذ تنص إرشادات مصلحة الضرائب على أن أرباح رأس المال لا تكون عادة خاضعة للضريبة الأمريكية لغير المقيم الذي تقل أيام وجوده في الولايات المتحدة عن 183 يوماً، ما لم ينطبق استثناء.
هذه أمثلة حسابية للتفسير وليست حكماً ضريبياً على حساب بعينه. قد تتغير النتيجة إذا كان الشخص مقيماً ضريبياً في الولايات المتحدة، أو كان الدخل مرتبطاً بنشاط تجاري أمريكي، أو كانت الأداة ليست سهماً عادياً، أو خضعت العملية لقاعدة خاصة.
ماذا يفعل نموذج W-8BEN؟
تطلب جهات الوساطة عادة من الفرد الأجنبي تقديم نموذج W-8BEN إلى وكيل الاستقطاع، وليس إلى مصلحة الضرائب مباشرة. ويثبت النموذج أن صاحبه شخص أجنبي وأنه المالك المستفيد من الدخل. ويمكن استخدامه أيضاً للمطالبة بنسبة معاهدة أقل عندما توجد معاهدة ضريبة دخل تنطبق على نوع الدخل.
لكن النموذج لا يلغي الاستقطاع آلياً، ولا ينشئ ميزة معاهدة غير موجودة. وتعرض القائمة الحالية للمعاهدات الشاملة المنشورة لدى مصلحة الضرائب الدول التي ترتبط معها الولايات المتحدة بمعاهدات ضريبة دخل؛ ولا تظهر السعودية ضمن هذه القائمة. لذلك لا ينبغي افتراض أن تعبئة النموذج وحدها تخفض استقطاع التوزيعات الأمريكية عن المعدل النظامي العام.
ويجب تحديث بيانات النموذج عند طلب الوسيط أو عند تغير ظروف الإقامة والملكية المستفيدة. كما ينبغي مراجعة الاسم والعنوان وبلد الإقامة في الحساب، لأن المعالجة الضريبية تعتمد على وضع صاحب الحساب والأداة ومصدر الدخل، لا على جنسيته وحدها.
هل توزيعات الصناديق تعامل بالطريقة نفسها؟
لا يمكن الحكم من كلمة «صندوق» وحدها. المهم هو موطن الصندوق القانوني، ونوع الدخل الذي يوزعه، وكيف يصنف الوسيط الدفعة. الصندوق المدرج في سوق أمريكي ليس بالضرورة مماثلاً لصندوق يتتبع مؤشراً أمريكياً لكنه مسجل في دولة أخرى، كما قد تضم الدفعة مكونات ذات معالجات مختلفة.
ولهذا يجب قراءة صفحة الصندوق الرسمية ونشرته، ثم مطابقة ما يظهر في كشف الوسيط: هل الدفعة توزيعات أرباح، أم فائدة، أم عائداً لرأس المال، أم بنداً آخر؟ ولا تكفي مقارنة العائد المعلن للصندوق من دون النظر إلى الاستقطاع والرسوم وتكلفة الصرف.
ما الذي ينبغي التحقق منه في حساب الوساطة؟
1. حالة نموذج W-8BEN وتاريخ آخر تحديث له لدى الوسيط.
2. موطن كل سهم أو صندوق، لا السوق الذي يظهر فيه الرمز فقط.
3. نوع الدخل في كشف الحساب، والمبلغ الإجمالي، ومبلغ الاستقطاع، وصافي المبلغ.
4. المستند الضريبي الذي يصدره الوسيط، مثل نموذج 1042-S عند انطباقه.
5. عمولة التداول، ورسوم الحفظ، وفارق تحويل الريال إلى الدولار؛ وهي بنود مستقلة. ويمكن الاطلاع على شرح [تكلفة سحب الدولار وتحويل العملة لدى المنصات](/news/sahm-usd-withdrawal-awaed-currency-conversion) لفصل رسوم الصرف عن ضريبة الدخل.
6. أي التزام ضريبي في بلد الإقامة أو دولة أخرى؛ فعدم خضوع ربح البيع للضريبة الأمريكية في الحالة العامة لا يعني تلقائياً غياب كل التزام خارج الولايات المتحدة.
هل الضريبة سبب كافٍ لاختيار سوق دون آخر؟
الضريبة عنصر واحد فقط في صافي العائد. المقارنة المنضبطة تفصل بين استقطاع التوزيعات، وربح البيع، ورسوم الوسيط، وتحويل العملة، ومخاطر السوق، وتنويع المحفظة، وموطن الأداة. ولا يمكن تحويل هذه العناصر إلى توصية عامة بأن سوقاً واحداً مناسب للجميع.
الخلاصة: نسبة 30% ترتبط في الحالة الشائعة بتوزيعات الدخل الأمريكي لغير المقيم، وليست اقتطاعاً عاماً من ارتفاع سعر كل سهم أو من كل عملية بيع رابحة. هذا المحتوى معلوماتي عام، وليس استشارة ضريبية أو قانونية أو توصية استثمارية؛ وتحتاج الحالات المرتبطة بإقامة أمريكية أو نشاط تجاري أو أدوات خاصة إلى مراجعة مختص مؤهل.



