ما الذي طُرح للتشاور؟
دعت هيئة السوق المالية في 18 أكتوبر 2026 المهتمين والمشاركين في السوق إلى إبداء مرئياتهم بشأن مشروع لتطوير متطلبات الإفصاح عن صناديق الاستثمار والصناديق العقارية. وتستمر فترة التشاور 30 يوماً تقويمياً حتى 17 نوفمبر 2026. وتتناول التعديلات المقترحة لوائح صناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح الهيئة وقواعدها؛ وهي مقترحات لم تصبح قواعد نافذة بمجرد طرحها.
يركز المشروع على جمع الالتزامات المستمرة المتعلقة بالإفصاحات والإعلانات في موضع واحد داخل اللوائح، وتطوير الإفصاح عن تعارض المصالح وأحداث محددة وشروط الصندوق وأحكامه. كما يقترح توسيع المعلومات الواردة في التقارير السنوية والدورية، بما يسمح للقارئ بتمييز مصدر التوزيع النقدي وتكوين استثمارات الصندوق على نحو أوضح.
أبرز البنود المقترحة:
- بيان تفاصيل المبالغ الموزعة على مالكي الوحدات، مع توضيح طبيعة مصادر التوزيع، ومنها عوائد الاستثمارات والأرباح الرأسمالية المتحققة من بيع الأصول.
- عرض أكبر 10 استثمارات للصندوق، مع نوع الأصل والطرف المقابل ونسبة الاستثمار من صافي قيمة أصول الصندوق.
- الإفصاح عن إيراد كل أصل عقاري ونسبته من صافي قيمة الأصول، إلى جانب التوزيع القطاعي للأصول العقارية.
- إضافة تحليل مفصل للأداء في التقرير السنوي، يتناول المقارنة بالمؤشر المرجعي والعوامل المؤثرة والتوقعات المتعلقة بالأداء المستقبلي وتقرير تقييم المخاطر للصندوق العام.
- جعل موقع السوق المالية القناة الأساسية والإلزامية لنشر الإفصاحات، مع إتاحة النشر في مواقع إضافية.
لماذا تهم هذه التفاصيل قارئ تقارير الصناديق؟
قد يكون الرقم الإجمالي للتوزيع النقدي غير كافٍ لفهم كيفية تكوّنه. فالفصل بين دخل الاستثمارات والأرباح الرأسمالية المحققة من بيع الأصول يوضح طبيعة المبالغ التي وصلت إلى مالكي الوحدات، من دون أن يعني ذلك وحده حكماً على استدامة التوزيعات المقبلة. وبالمثل، تساعد قائمة أكبر الاستثمارات ونسبها من صافي الأصول في قراءة تركز المحفظة، بينما تضيف بيانات كل أصل عقاري مستوى تفصيلياً إلى تقرير الصندوق العقاري.
ويقترح المشروع أيضاً أن يقدم التقرير السنوي تفسيراً للأداء مقارنة بالمؤشر المرجعي، بدلاً من الاكتفاء بإيراد نتيجة الصندوق منفردة. والمقارنة هنا جزء من المعلومات المقترحة للإفصاح؛ ولا تعني ضمان أداء مستقبلي أو حكماً مسبقاً على جودة أي صندوق. وتقول الهيئة إن الغاية من المشروع رفع الشفافية وتحسين جودة المعلومات المتاحة للمستثمرين وكفاءة الإشراف.
ما زالت الصياغة النهائية مرهونة بدراسة المرئيات واستكمال الإجراءات التنظيمية. لذلك ينبغي التمييز بين المعلومات التي يقترح المشروع إضافتها وبين الإفصاحات الملزمة حالياً. وتنتهي مهلة تقديم الآراء في 17 نوفمبر 2026، ولم يعلن الخبر موعداً لاعتماد النص النهائي أو بدء تطبيقه.
المحتوى معلوماتي فقط وليست مشورة استثمارية أو دعوة لاتخاذ قرار تداول.




